للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

القائل بالإِباحة: خلقه وخلق المنتفع به لفائدة، وليست إِليه، فالحكمة تقتضي إِباحته (١)، وليس المراد الاستدلال بطعمه على خالقه، لحصوله من نفسه، فالمراد غيره.

رد: خلقه ليصبر فيثاب.

وتعرف مما سبق أدلة المسألة.

أما فائدتها (٢): فقال قوم: لا فائدة (٣)، لأنه لم يخل وقت من شرع؛ لأنه أول ما خلق آدم قال له: (اسكن) الآية (٤)، أمرهما ونهاهما.

وكذا قال [أبو] (٥) الحسن الخرزي (٦): لم تخل الأم من حجة، واحتج بقوله: (أيحسب الإِنسان) (٧)، وقوله: (ولقد بعثنا). (٨)

قال القاضي (٩): هذا ظاهر كلام أحمد.


(١) في (ب) زيادة: "رد: خلقه ليصبر فيثاب". وهو تكرار لما سيأتي ذكره بعد سطرين.
(٢) نهاية ٤٧ من (ح)
(٣) انظر: العدة/ ١٨٨أ، والتمهيد/ ١٩٥ أ.
(٤) سورة البقرة: آية ٣٥: (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدًا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين).
(٥) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).
(٦) حكاه في العدة/ ١٨٨ أ.
(٧) سورة القيامة: آية ٣٦: (أيحسب الإِنسان أن يترك سدى).
(٨) سورة النحل: آية ٣٦: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)
(٩) انظر: العدة/ ١٨٨أ، وكتاب الرد على الجهمية لأحمد/ ٨٥.