للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويعرف المجاز أيضًا بعدم اطراده. ولا عكس؛ لأنه المجاز قد يطرد، كإِطلاق اسم الكل على الجزء.

ويرد: "السخي" و "الفاضل" لغير الله تعالى، ولا يطلقان على الله. و "القارورة" للزجاجة، ولا تطرد.

فإِن أجيب بمانع شرعي أو لغوي، فدور، لسبق العلم بالمجاز.

وبجمعه [على (١)] خلاف جمع الحقيقة، كأمور جمع "أمر" للفعل، وامتناع أوامر جمع "الأمر (٢) " للقول. ولا عكس؛ لأنه يقال: "أُسْد" للشجعان كالضراغم، واختلاف المسمى لا يؤثر في اختلاف الجمع؛ لأن الجمع للاسم.

وذكر بعضهم أن المجاز لا يجمع. وأبطله الآمدي (٣) بأن لفظ "الحمار" للبليد يثنى ويجمع إِجماعًا.

وبالتزام تقييده (٤)، كـ "جناح الذل" و "نار الحرب".

وبتوقفه على مقابله، كفهم مسمى المكر بالنسبة إِلى الله متوقف على فهمه بالنسبة إِلينا لا على إِطلاقه، كقوله: (أفأمنوا مكر الله) (٥)، خلافًا


=ظاهره، ولا يدل عليه، خلافًا للمرجئة". وجاء في هامشها: المضروب عليه أصل في غالب النسخ.
(١) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح).
(٢) كذا في (ح) و (ب). وكذلك كانت في (ظ) ثم جعلت: الأول.
(٣) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ٣٢.
(٤) أي: ويعرف المجاز أيضًا بالتزام تقييده.
(٥) سورة الأعراف: آية ٩٩.