للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال (١): "كلام أحمد إِنما يدل (٢) على معارضة فعله لقوله حيث يتعدى فعله إِلى أمته" (٣)، واحتج: بأن الأمر لمن دونه، وليس الإِنسان دون نفسه، ومقصود الأمر الامتثال، ولا يكون إِلا (٤) من غيره.

واختلف كلام القاضي (٥): هل يدخل الآمر في أمر نفسه؟ قالوا بعض أصحابنا (٦): أكثر كلامه "لا يدخل"، وذكر في الكفاية (٧): يدخل، خلافًا لأكثر الفقهاء والمتكلمين.

واحتج (٨): بأن الأصل أن المخاطِب لا يدخل في خطابه (٩)، ولهذا لو قال: "أنا ضارب من في البيت" لم يدخل.

وجوابه: للقرينة.

واحتج (١٠) لدخوله (١١): بأنه ليس يأمر نفسه، وإِنما هو مبلِّغ عن الله،


(١) يعني: أبا الخطاب.
(٢) في (ب): يدخل.
(٣) فأما أن يدل على أنه يدخل في الأمر أوْ لا يدخل فلا.
(٤) في (ب): الأمر.
(٥) انظر: العدة/ ٣٣٩، والمسودة/ ٣٢ - ٣٣.
(٦) انظر: المسودة/ ٣٣.
(٧) انظر: المرجع السابق/ ٣٢.
(٨) انظر: المرجع السابق.
(٩) يعني: إِلا بدليل.
(١٠) انظر: العدة/ ٣٤٦، والمسودة/ ٣٢ - ٣٣.
(١١) في (ظ): بدخوله.