للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[المطلب الثاني: أقسام متروك النقل]

سبق أن بينا أن عدم نقل الفعل يدل على عدم فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - له شرعًا، وهو متروك النقل.

وهذا النوع قد تكلم عنه الشاطبي فقد ذكر أن "سكوت الشارع عن الحكم على ضربين:

أحدهما: أن يسكت عنه؛ لأنه لا داعية له تقتضيه ولا موجب يقدر لأجله ...

الضرب الثاني: أن يسكت عنه وموجبه المقتضي له قائم فلم يقرر فيه حكم عند نزول النازلة زائد على ما كان في ذلك الزمان ... " (١).

وهذا هو النوع الثابت بالطريق الثاني من طريقي نقل الترك عند ابن القيم، ومثل له "بترك التلفظ بالنية عند الدخول في الصلاة" (٢).

وما ذكره ابن القيم قد قسمه الدكتور الأشقر (٣) إلى أربعة أقسام هي:

١ - أن يدل على المتروك نقله نصٌّ يأمر بالفعل من الكتاب أو السنة أو يدل على حكمه بالإجماع أو القياس.

٢ - أن يكون المتروك نقله باقيًا على حكم الأصل، والأصل عدم المشروعية في العبادة.


(١) الموافقات (٢/ ٢٧٥).
(٢) إعلام الموقعين (٤/ ٢٦٤).
(٣) أفعال الرسول (٢/ ٦٨).