للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - نشر الكتاب]

كان نشر هذا الكتاب مطمحا عزيز المنال لازم الناشر ملازمة الظل ردْحًا من الزمن؛ إلى أن قرر نشره، بموافقة حفدة المؤلف، بارك الله فيهم وجازاهم خيرا، وذلك بعد أن وُفِّقت دار الرضوان (بإشراف مباشر منه وبمساعدة الباحثين فيها) في نشر مجموعة من الكتب الضخام سنورد أسماء بعضها في الصفحات التالية.

وعندما اتخذ الناشر القرار بطباعة اللوامع ونشره فاتح في ذلك الشيخ محمد سالم بن عدُّود، رحمه الله، مبشرا ومستشيرا، وما كان من الشيخ عدُّود إلا أن خرَّ ساجدا شكرا (١) لله، وابتهاجا بالحدث العظيم الذي طالما تمناه فرآه مستحيلا، فهنَّأ وبارك ودعا بالتوفيق؛ ذلك أنه يرى في الكتاب كنز علوم لا تقدر بثمن، وسبق أن قال في إشارة إلى ذلك: "وأُذَكِّرُ أني كلما أطلقت هذا الاسم [الشيخ] فمرادي الشيخ محمد علِّيش. وإنما نبهت على هذا لأن المنتظر مني أن أكون أعني شيخ مشايخنا محمد بن محمد سالم المجلسي؛ ولكن كتابه [لوامع الدرر] ليس معي (٢).


(١) في حديث كعب بن مالك الطويل أنه (لما نشّرَ بتوبة الله سبحانه وتعالى عليه خرَّ ساجدًا) البخارى في صحيحه، الحديث ٤٤١٨.
وفى الحديث أيضًا (عن ابن عباس أن النبى صلى الله عللِه وسلم سجد في [سورة] ص، وقد: "سجدها داوُد عليه السلام، توبة، ونسجدها شكرا")، السنن الكبرى للنسائي، الحديث ١١٣٧٤.
و (عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسرّه أو بشرَ به خرَّ ساجدًا شكرًا لله تبارك وتعالى)، ابن ماجه في سننه، الحديث رقم ١٣٩٤.
وفي التسهيل والتكميل: … [قال] ابن عرفة: في جواز سجود الشكر وكراهته ومنعه ثلاث روايات: روى الإباحة ابن القصار. قلت: له أصل؛ ابن العربي في قول الترمذى: والعمل عليه عند أكثر العلماء. ولم يره مالك. ولِم لَم يره والسجود لله دائما هو الواجب؛ فإذا وجد أدنى سبب للسجود فليغتنم انتهى. اللخمي: وأخذ ابن حبيب به. وهو الصواب. واورد الشيخ عدود الأحاديث الثلاثة. ينظر محمد سالم بن محمد على بن عدود، التسهيل والتكميل، دار الرضوان، ٢٠١٣، ج.١، ص.٢٣٧
(٢) محمد سالم بن محمد علي بن عدود، المرجع السابق، ج.٥، ص.٧٢

<<  <  ج: ص:  >  >>