للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونصه: الشيخ عن سحنون في السارق ليلا يأخذ المتاع فيطلب رب الدار نزعه منه فيكابره بسيف أو عصا حتى خرج به أو لم يخرج وكثر عليه الناس ولم يسلمه: محارب. انتهى.

ونقل نحوه ابن مرزوق عن النوادر، ونصه: ومن كتاب سحنون، قال سحنون في السارق ليلا يأخذ المتاع فيطلب رب الدار نزع المتاع منه فيكابره عليه بسيف أو عصى أو سكين حتى يخرج به، أو لم يخرج وكثر عليه الناس ولم يسلمه، قال: هذا محارب. انتهى. وفي نوازل الدماء والحدود من المعيار أثناء جواب الفقيه أبي عبد اللَّه سيدي محمد بن دافال ما نصه: وإن كان يدخل إلى المنزل بالعصا أو الحديد بحيث لو فطن به صاحب المنزل قاتله، فحكمه حكم المحارب. انتهى. وفي نوازل الجنايات من الدرر المكنونة من جواب لبعضهم ما نصه: الحمد للَّه، سراق اليوم إنما هم محاربون لأنهم إنما يخرجون بالسلاح ومن عارضهم قاتلوه، فلا بأس أن يضرب أحدهم مائة سوط، وقد قال مالك: يضرب المحارب في أول ما أخذ إذا لم يَقْتُلْ ولم يأخذ مالا ولم تطل إقامته ولا اشتهر أمره. انتهى. قاله الرهوني.

مسألة: قال أصبغ في السارق يسرق بعض متاع الرجل فيخرج في أثره حتى إذا أرهقه تحول إليه السارق فدافعه عن نفسه وامتنع منه وقاتله ابتغاء النجاة منه بسيف أو سكين أو عصا أو غير ذلك فقتله الرجل في امتناعه ذلك لم يجد إلى أخذه سبيلا: فإن دمه هدر ولا شيء على قاتله من قود ولا دية وذلك إذا كان معه المتاع الذي سرق، وإن لم يكن معه متاع وإنما أراد النجاة بنفسه فعليه الدية إذا كان قتله إياه بموضعه الذي فيه سرق وما أشبهه، فأما لو كان تباعد منه ولحق بالصحراء ولا متاع معه فاتبعه حتى أدركه فواقفه السارق أو لم يواقفه فقتله فعليه القود، ولو كان معه متاعه كان دمه هدرا. قال: ولو أسره وظفر به ثم بدا له فقتله فعليه القود: كان معه متاعه أو لم يكن، قال: ولو كان حين وَلَّى السارق هاربا قد رماه ليرهقه برمية فيدركه فأصابته الرمية نفسها فقتله فدمه هدر، وإن كان لم يواقفه سواء كان المتاع معه أو لم يكن فعليه الدية إن كان بمَوْضِعِهِ أو بالقرب، وإن كان قد بعد ولحق بالصحراء وما أشبهه ففيه القود. انتهى من التبصرة. فيقاتل بعد المناشدة يعني أن المحارب يقاتل جوازا بعد المناشدة ندبا أي بعد أن يناشده اللَّه ثلاث مرات، يقول له في كل مرة، ناشدتك اللَّه إلا ما خليت سبيلي. انتهى. قال البناني: