للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ب - منهجه في التأليف]

إن لمحمد بن محمد سالم منهجا اتبعه في مؤلفاته، يتركز في معاله الأساسية على سمات متعددة منها: أنه بعد البسملة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، يفتتح معظم مؤلفاته بالبيتين التاليين:

(ولم أقف على قائلهما)

الله عظّم قدر جاه محمد … وأناله فتحا عليه عظيما

في محكم التنزيل قال لخلقه: … صلوا عليه وسلموا تسليما

ثم يذكر نسبه، بعد حمد الله تعالى، مُتْبعًا إياه بسجع يمهد به لموضوع التأليف، ثم يتناول المقصود فإن كان يحتاج إلى مقدمة أتى بها، وقد تكون بمثابة كتاب مستقل كما هو الحال في مقدمة كتابه "الريان في تفسير القرآن" التي اشتملت على ستة وثلاثين ما بين "باب" و "فصل"، ضمنها جميع علوم القرآن، والكثير من العلوم الأخرى، وقد كانت مقدمة "الريان" هذه موضوع بحث أعددته لنيل الإجازة من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية (نواكشوط - موريتانيا) بعنوان: " تحقيق مقدمة الريان في تفسير القرآن" للسنة الجامعية ٩٢ - ٩٣.

وتختلف المقدمة من موضوع لآخر، ففي كتاب "النهر الجاري على صحيح البخاري" جاء بمقدمة كبيرة تناولت جميع علوم الحديث دراية ورواية، والكثير من العلوم الأخرى، بينما اشتمل كتاب "اللوامع" الذي بين أيدينا على مقدمة كبيرة هي الأخرى تناولت فضل العلم، وشراح "المختصر" والعقيدة الإسلامية. مبينة الإيمان، والإسلام والإحسان وكل ما يتعلق بذلك؛ ثم بعد المقدمة، يبدأ الشيخ في تناول الموضوع كتابا أو سنة أو غيرهما، بطريقة تفصيلية مستفيضة ذاكرا كلام العلماء وأنقالهم.

ثم يقوم بعملية الجمع بين الأقوال، فإن لم يمكن الجمعُ بَيًنَ الراجحَ منها بالأدلة، مع الاعتناء ببيان المذهب المالكي فيها، وبخاصة، إذا كان الموضوع التفسير، أو الحديث مستخدما عبارات تبين ذلك منها:

<<  <  ج: ص:  >  >>