للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ساكنة، وورق التوت هو الذي يباع لأجل دود الحرير أي يعلف به. التونسي: لو مات دود الحرير الذي لا يراد ورق التوت إلا لأكله هل مشتريه كمكترٍ حماما وفندقا خلا بلده فلا يجد من يعمره فيكون له متكلم؟ أو لا يشبهه لأن ورق التوت سلعة تضمن بالعقد كمن اشترى علفا لقافلة تأتيه فعدلت عن محله. ابن يونس: ورق التوت الذي يباع لعلف دود الحرير، قال ابن القاسم: إنه كالبقل يوضع فيه ما قل منه أو كثر.

ومغيب الأصل عطف على مدخول الكاف فتوضع فيه الجائحة قلت أو كثرت من العطش أو غيره، ومثل لِمغيَّبِ الأصل بقوله: كالجزر قال بناني: جعل مغيب الأصل كالبقول ونحوُه قول المدونة: وأما جائحة البقول السلق والبصل والجزر والفجل والكراث وغيرها فيوضع قليل ما أجيح منه وكثيره انتهى. ابن عرفة: جعل الجزر والفجل من البقول وكذا نقل اللخمي وغيره، وقال ابن عبد السلام: اختلف في الأصول المغيبة كاللفت هل هي كالبقول؟ انتهى. قال المتيطى: وأما المقاثي والبطيخ والباذنجان والقرع والفجل والجزر والموز والورد والياسمين والخيرى والعصفر والفول الأخضر والجلبان فحكم ذلك كله حكم الثمار يراعى فيه الثلث، وروى محمد عن أشهب أن المقاثي كالبقول يوضع قليلها وكثيرها وما قدمناه أشهر وبه القضاء. انتهى. فانظره (مع) (١) ما تقدم. انتهى.

قال عبد الباقي عند قوله "كالجزر": ولا فرق في هذه بين كونها من العطش أم لا، فلو قال: ومطلقا في كالبقول لخ لأفاد ذلك. انتهى. والفرق بين تقييد وضع جائحة الثمار بالثلث وبين وضعها من البقول وما معها وإن قلت أنه لا يتوصل إلى مقدار الثلث لأنه يجز أولا فأولا فلا يضبط قدر ما يذهب منه، وفي قول المص: "ومغيب الأصل" إشعار بجواز بيعه وهو كذلك بشرط قلع شيء منه ويرى. قاله (٢) التتائي. مالك: ويحفر على أصله ويختبر كان حوضا أو أحواضا كثيرة وقيل لا يجوز إلا ما قلع وما لم يقلع مجهول. انتهى. ولا يكفي رؤية ما ظهر منه دون قلع خلافا للناصر اللقاني، ويدخل في مغيب الأصل في جواز بيعه مع قلع بعضه ورؤيته جدرة قصب


(١) ساقط من الأصل والمثبت من بناني ج ٥ ص ١٩٥.
(٢) في عبد الباقي قال تت.