للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالصَّلوات, وأهلُ الذكر والدعوات، وحجَّاجُ البيت العتيق، والمجاهدون في سبيل الله، وأهلُ الصدق والأمانة وكلِّ خيرٍ في العالم.

فقد تبيَّن لك أنهم أحقُّ بوجوه (١) الذَّم، وأن هؤلاء أبعدُ عنها، وأن الواجبَ على الخلق أن يرجعوا إليهم فيما اختصَّهم الله به من الوِرَاثة النبوية التي لا توجدُ إلا عندهم.

وأيضًا (٢) , فينبغي النظرُ في الموسُومين بهذا الاسم، وفي الواسِمين لهم به, أيُّهما أحق؟

وقد عُلِمَ أن هذا الاسمَ مما اشتهر عن النُّفاة ممَّن هم مَظِنَّةُ الزندقة، كما ذكر العلماءُ ــ كأبي حاتمٍ وغيره ــ أن علامة الزنادقة تسميتُهم لأهل الحديث: حَشْوِية (٣).

ونحن نتكلَّمُ بالأسماء التي لا نزاع فيها، مثل لفظ «الإثبات والنفي».


(١) الأصل: «بوجود». وأصلحت في (ط).
(٢) في طرة الأصل: «في نسخة الوجه التاسع أنه ينبغي. الخ».
(٣) انظر: «أصل السنة واعتقاد الدين» لابن أبي حاتم (١٧٣ - روائع التراث) , و «أصول اعتقاد أهل السنة» للالكائي (١/ ٢٠٠, ٢٠٤) , و «معرفة علوم الحديث» للحاكم (١٤) , و «عقيدة السلف وأصحاب الحديث» للصابوني (٢٩٩) , و «الحجة» لأبي القاسم التيمي (٢/ ٥٤٠) , و «الغنية» لعبد القادر الجيلاني (١/ ١١٥). ومن موارد شيخ الإسلام النادرة جزءٌ لابن درباس الشافعي سمَّاه: «تنزيه أئمة الشريعة عن الألقاب الشنيعة» ساق فيه كلام السلف وغيرهم في هذا الباب, ولم أر له ذكرًا عند غيره. انظر: «الحموية» (٥٣٣) , و «بيان تلبيس الجهمية» (١/ ٣٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>