للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد قال بالوجوب عطاء ومالك والشافعي وأصحاب الرأي. وقال بعض أصحاب مالك وداود لا يجب، وحكى ذلك عن زفر.

الفرع الثاني: المضمضمة، في الوضوء، هي واجبة عند أحمد وابن أبي ليلى، مسنونة عند الحنفية والمالكية والشافعية. فمن قال بوجوبها فوجهته عنده أن الله قال في شأن الوضوء {فاغسلوا وجوهكم} والفم يحتمل أنه داخل في مسمى (الوجه) ويحتمل أنه ليس بداخل لأنه غير مواجه. فكان ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من المضمضة بياناً، فيدل على أن الفم من الوجه، فيجب غسله.

ومن قال بأنها مستحبة فهو يقول: الفم غير داخل قطعاً في مسمى الوجه، وما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من المضمضة زيادة فعلية صرفة، فتكون مستحبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>