للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - الحكم في حقّ أبي سفيان وهو غائب. فهل يدل هذا على جواز الحكم على الغائب؟.

قال بعض الشافعية: يجوز، واحتجوا بهذا الحديث. وترجم عليه البخاري: (باب القضاء على الغائب).

وقال أبو حنيفة: لا يجوز.

وقال النووي: لا يصح الاستدلال، بل هو إفتاء.

والذي عين جهة الإفتاء ما ثبت من أن أبا سفيان كان حاضراً بمكة (١). فلو كان ذلك القول قضاء للزم أن يحضر المجلس.

[المثال السابع]

أحاديث الإقطاع، منها أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير حضر فرسه، وأقطع وائل بن حجر معادن القبلية. وغير ذلك.

وهذا بالاتفاق صادر عنه - صلى الله عليه وسلم - بوصفه إماما للعامة. وينبني على ذلك أن للإمام أن يقطع من الأراضي التي لم يَجْر عليه ملك لأحد، في حدود المصلحة.


(١) ابن حجر: فتح الباري ٩/ ٥١٠

<<  <  ج: ص:  >  >>