للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قدمنا في التمهيد أننا نعني بالأفعال الصريحة كل أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عدا الترك والتقرير والسكوت والكتابة والإشارة والأوجه الفعليّة للقول، وأننا سنفرد هذه الأنواع من الأفعال بباب خاص (١).

وأمثلة أفعاله الصريحة نحو صلاته - صلى الله عليه وسلم - وصومه وزكاته وحجه وسائر أنواع عباداته، ونحو بيعه وشرائه، وقيامه وقعوده، ونومه، ومعاشرته لأزواجه وأقاربه وأصحابه وأعدائه من الكفار والمنافقين، وغير ذلك مما يساويه في الفعليّة دون غشاء يغطي وجه فعليته، أو يضعف رؤيتها.

ونودّ هنا أن نوضّح أن كثيراً من مباحث هذا الباب الأول تنطبق على الأفعال غير الصريحة، فما يستوي فيه القسمان يذكر في هذا الباب. وإنما نفرد الأفعال غير الصريحة بباب خاص لنذكر فروقها، لئلا يظن الاستواء بينها وبين الأفعال الصريحة في جميع الأحكام.


(١) تنبيه:
قد نتساهل في التعبير في أثناء هذه الرسالة، فنقول أحياناً: الفعل والترك، أو: الفعل والتقرير، فيكون المراد الصريح منه خاصة، بقرينة ضمه إلى قسيمه، وليس ذلك منا ارتضاء لمذهب من أخرج الترك والتقرير عن حيز الفعل.

<<  <  ج: ص:  >  >>