للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هُنَاكَ فَجَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ بَعْدَ ذَلِكَ فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً

كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ مُلَخَّصًا (فَاخْتَارُوا) أَمْرٌ مِنَ الاختيار (فقام) أي خطيبا (جاؤوا تَائِبِينَ) أَيْ مِنَ الشِّرْكِ رَاجِعِينَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ مُسْلِمِينَ مُنْقَادِينَ (قَدْ رَأَيْتُ) مِنَ الرَّأْيِ (أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ) أَيِ السَّبْيَ يَعْنِي رَدَّهُ

وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ الْمَكْسُورَةِ

قَالَ الْحَافِظُ أَيْ يُعْطِيهِ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ (عَلَى حَظِّهِ) أَيْ نَصِيبِهِ

قَالَ الْحَافِظُ أَيْ بِأَنْ يَرُدَّ السَّبْيَ بِشَرْطِ أَنْ يُعْطَى عِوَضَهَ (حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ) أَيْ عِوَضَهُ (مِنْ أَوَّلِ مَا يَفِيءُ الله) من الإفاءة

والفيء ماأخذ مِنَ الْكُفَّارِ بِغَيْرِ الْحَرْبِ كَالْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ (قَدْ طَيَّبْنَا) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ (ذَلِكَ) أَيِ الرَّدَّ (مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ) أَيْ لَا نَدْرِي بِطَرِيقِ الِاسْتِغْرَاقِ مَنْ رَضِيَ ذَلِكَ الرَّدَّ مِمَّنْ لَمْ يَرْضَ أَوْ مَنْ أَذِنَ لَنَا مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ (عُرَفَاؤُكُمْ) أَيْ رُؤَسَاؤُكُمْ وَنُقَبَاؤُكُمْ (أَنَّهُمْ) أَيِ النَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَهُ القارىء (وَأَذِنُوا) أَيْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدَّ السَّبْيَ إِلَيْهِمْ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا

[٢٦٩٤] (فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ) أَيِ السَّابِقَةِ (رُدُّوا عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى وَفْدِ هَوَازِنَ (فَمَنْ مَسَكَ بِشَيْءٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ مَنْ أَمْسَكَ يُقَالُ مَسَكْتُ الشَّيْءَ وَأَمْسَكْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَفِيهِ إِضْمَارٌ وَهُوَ الرَّدُّ كَأَنَّهُ قَالَ مَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَأَمْسَكَهُ ثُمَّ رَدَّهُ (سِتَّ فَرَائِضَ) جَمْعُ فَرِيضَةٍ وَهِيَ الْبَعِيرُ الْمَأْخُوذُ فِي الزَّكَاةِ ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ الْبَعِيرُ فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ الْخُمْسَ مِنَ الْفَيْءِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>