للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

(الْمَذْحِجِيُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ جِيمٍ (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) أَيْ مَا حُكْمُهُمْ أَهُمْ فِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ (فَقَالَ هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ) فَلَهُمْ حُكْمُهُمْ (فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِلَا عَمَلٍ) أَيْ أَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا عَمَلٍ وَهَذَا وَارِدٌ مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ (قَالَ الله أعلم بما كَانُوا عَامِلِينَ) أَيْ لَوْ بَلَغُوا رَدًّا لِتَعَجُّبِهَا وإشارة إِلَى الْقَدَرِ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

وَفِي لَفْظ آخَر مَا مِنْ مَوْلُود يُولَد إِلَّا وَهُوَ عَلَى الْمِلَّة

وَفِي لَفْظ آخَر عَلَى هَذِهِ الْمِلَّة حَتَّى يُبَيِّن عَنْهُ لِسَانه

وَفِي لَفْظ آخَر لَيْسَ مِنْ مَوْلُود يُولَد إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْفِطْرَة حَتَّى يُعَبِّر عَنْهُ لِسَانه

وَفِي لَفْظ آخَر مَا مِنْ مَوْلُود يُولَد إِلَّا عَلَى الْفِطْرَة

وَفِي لَفْظ آخَر كُلّ إِنْسَان تَلِدهُ أُمّه عَلَى الْفِطْرَة وَأَبَوَاهُ بَعْد يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ فَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَمُسْلِم

وَهَذِهِ الْأَلْفَاظ كُلّهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا لَفْظ الْمِلَّة فَهُوَ لِمُسْلِمٍ

وَكَذَا لَفْظ يُشَرِّكَانِهِ فَلَهُ أَيْضًا

وَكَذَا قَوْله حَتَّى يُعَبِّر عَنْهُ لِسَانه

وَكَذَا لَفْظ فَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَمُسْلِم لِمُسْلِمٍ وَحْده

وَإِنَّمَا سُقْنَا هَذِهِ الْأَلْفَاظ لِنُبَيِّن بِهَا أَنَّ الْكَلَام جُمْلَتَانِ لَا جُمْلَة وَاحِدَة وَأَنَّ قَوْله كُلّ مَوْلُود يُولَد عَلَى الْفِطْرَة جُمْلَة مُسْتَقِلَّة وَقَوْله أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ إِلَى آخِره جُمْلَة أُخْرَى

وَهُوَ يُبَيِّن غَلَط مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَلَام جُمْلَة وَاحِدَة وَأَنَّ الْمَعْنَى كُلّ مَوْلُود يُولَد بِهَذِهِ الصِّفَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَجَعَلَ الْخَبَر عِنْد قَوْله يُهَوِّدَانِهِ إِلَى آخِره

وَأَلْفَاظ الْحَدِيث تَدُلّ عَلَى خَطَأ هَذَا القائل

<<  <  ج: ص:  >  >>