للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ولذا قال مغلطاي في (التلويح): "يخدش فيه ما رواه أحمد بن منيع في (مسنده) بسند صحيح ... "، فذكر الأثر الموقوف، ثم قال: "فلو كان منسوخًا لما فعله بعد النبي عليه الصلاة والسلام" (عمدة القاري ٣/ ١٠٨)، وبنحوه في (شرحه ابن ماجه ٢/ ٧٩).

"ولما ذكره ابن صخر في فوائده، قال: قال لنا أبو محمد (١): وهذا غريب من حديث توبة عن أنس، لا أعلم رواه إلا زيد بن الحُبَاب عن مطيع بن راشد عنه" (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٧٩).

فإن قيل: قال مغلطاي في (إكمال تهذيب الكمال ١١/ ٢٤١) - وتبعه الحافظ في (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٨٢) -: "قال أبو داود: أثنى عليه شعبة".

فهذا الكلام لم ينسبه أحد لأبي داود غيرهما، فالظاهر أن في هذا النقل وهم أو سقط أو تصحيف، وأن أصل هذا ما ذكره أبو داود في (سننه) - عقب الحديث -: "قال زيد - يعني ابن الحُبَاب -: دلنى شعبة على هذا الشيخ".

فهذا هو الصواب في هذه العبارة وهي لا تفيد ثناء ولا توثيقًا.

فإن قيل: قال صاحب (عون المعبود): "دلالة شعبة لزيد على مطيع بن راشد لأخذ الحديث منه - تدل على أن شعبة كان حسن الرأي في مطيع بن راشد، وإلا لم يدل شعبة على من كان مستور الحال وضعيفًا عنده، قال


(١) هو أبو محمد, الحسن بن علي بن عمرو البصري, المعروف بابن غلام الزهري. قال عنه الذهبي: "الإمام الحافظ الناقد, ... كان حمزة بن يوسف السهمي يسأله عن الجرح والتعديل, روى عنه أبو الحسن بن صخر في أماليه " انظر (سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٠٦) , (تاريخ الإسلام ٢٦/ ٥٧٠).