للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم التسمية في الوضوء داخل الحمام]

السؤال

إذا أراد الإنسان الوضوء في حمام وهو مخصص لقضاء الحاجة، فهل يذكر اسم الله في هذا المجال جهراً أم سراً، أم لا يجوز ذكر اسم الله في حالة الوضوء في الحمامات؟

الجواب

إذا دعت الحاجة إلى الوضوء في الحمامات فلا بأس أن يسمي الله؛ لأن التسمية واجبة عند جمع من أهل العلم، فلا يُترك الواجب لشيء مكروه، إذا جاء الواجب زالت الكراهة، فإذا كان في حمام فيه مغسلة ولا يتيسر له الوضوء خارج الحمام، سمَّى عند بدء الوضوء وقال: باسم الله، وبدأ الوضوء، ولا يضره ذلك.

أما إذا كان بإمكانه الخروج فله الخروج، ويُسمي خارجاً إذا كان هناك مغسلة خارجية، يغسل ويتوضأ فيها.

أما الشهادة بعد الوضوء فالأولى والسنة أن يؤخرها حتى يخرج، إذا فرغ من وضوئه يخرج ويتشهد خارج الحمام الذي يقضي فيه الحاجة، ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (ما من عبد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا فُتِّحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيِّها شاء) -وفي رواية أخرى: (اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين) فهذه سنة بعد الوضوء.

فإذا كنت في الحمام فتخرج وتأتي بهذا الذكر بعد الخروج من الحمام، هكذا في السنة.

أما عند بدء الوضوء فلا بأس أن تقول: باسم الله، عند البدء ولو في الحمام؛ لأنك مأمور بالتسمية عند بدء الوضوء.

<<  <  ج: ص:  >  >>