للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الاهتمام بالقرآن والعناية به]

الوصية العناية بالقرآن، القرآن كتاب الله، أعظم وأصدق كتاب، فأوصيكم بالقرآن أكثروا من تلاوته وتدبر معانيه، والاستماع له، ففيه الخير العظيم وفيه النجاة، قال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام:١٥٥] ، وقال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:٢٩] ، وقال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [إبراهيم:١] .

عليكم بالقرآن، وأكثروا من تلاوته وتدبر معانيه، والاستماع لمن يقرأ بإحضار قلب وخشوع؛ لأن فيه الهدى، ولأنه طريق الهدى، {هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} [إبراهيم:٥٢] {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:٢٤] فعليكم بالقرآن.

الوصية أيها الأخوة وأيها الأخوات في الله! الوصية بالقرآن، الإكثار من تلاوته، وتدبر معانيه؛ لأن فيه الدعوة إلى كل خير، والتحذير من كل شر، كما قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء:٩] وقال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ} [فصلت:٤٤] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:٥٧] ، وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل:٨٩] فكتاب الله فيه الهدى والنور فيه الرحمة فيه الذكرى فيه الدعوة إلى كل خير فيه التحذير من كل شر.

وأوصيكم بإذاعة القرآن، اسمعوها ففيها نصائح ومحاضرات، وفتاوى نور على الدرب فيه مصالح كثيرة، فأوصيكم بإذاعة القرآن، بالإقبال عليها، والاستماع لها؛ لما فيها من الخير والفوائد العظيمة.

أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع، والعمل الصالح، وأن يمنحنا وإياكم الفقه في دينه، وأن يعيذنا وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، كما أسأله سبحانه أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، نسأل الله أن يصلح أحوالهم في كل مكان، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يولي عليهم خيارهم ويصلحهم.

كما أسأله سبحانه أن يصلح ولاة الأمر في هذه المملكة، نسأل الله أن يوفقهم لكل خير، وأن يعينهم على كل خير، وأن يصلح لهم البطانة، وأن ينصر بهم دينه، وأن يسخر لهم أعوانه في الخير، وأن يجعلنا وإياكم وإياهم من الهداة المهتدين، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>