للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال النووي -رحمه الله-: «الجماهير على أنه نهي تنزيه وأدب لا نهي تحريم» (١).

قال الخطابي -رحمه الله-: «نهيُه عن الاستنجاء باليمين في قول أكثر العلماء نهيُ تأديب وتنزيه، وذلك أن اليمين مرصدة في أدب السنة للأكل والشرب والأخذ والإعطاء، ومصونة عن مباشرة السفل والمغابن، وعن مماسَّة الأعضاء التي هي مجاري الأثْفَال والنجاسات، وامتُهنت اليسرى في خدمة أسافل البدن؛ لإماطة ما هنالك من القذارات، وتنظيف ما يحدث فيها من الدنس والشعث» (٢).

الحكم على القرينة:

قرينةُ ورود النهي في باب الأدب والإرشاد وفي معناها قرينةُ المقصد من النهي، قرائن معتبرة باتفاق الفقهاء، صرفت النهي عن مقتضاه -وهو التحريم- إلى الكراهة؛ لمناسبة معنى التكريم لليمين للآداب، والله أعلم.


(١) المنهاج شرح صحيح مسلم (٣/ ١٥٦).
(٢) معالم السنن (١/ ١١).

<<  <   >  >>