للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تأمير العبد فيما دون الإمامة الكبرى، وهم بعض أهل الظاهر فيما أحسب، فإنه قد اتفق على أن الإمام الأعظم لابد أن يكون حرًّا ... وأمير الجيش والحرب في معناه، فإنها مناصب دينية يتعلق بها تنفيذ أحكام شرعية، فلا يصلح لها العبد؛ لأنه ناقص بالرق، محجور عليه، لا يستقل بنفسه ومسلوب أهلية الشهادة، والتنفيذ، فلا يصلح للقضاء، ولا للإمارة، وأظنُّ أن جمهور علماء المسلمين على ذلك" (١).

"وهذا الذي ذكره القرطبي في توجيه الحديث اختاره الحافظ ابن حجر ونسبه إلى الخطَّابي" (٢).


(١) المفهم (٤/ ٣٧)، والقول بتجويز تأمير العبد فيما دون الإمامة العظمى قال به بعض العلماء، وقد اختاره الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان (١/ ٢٧) وقيل في هذا الحديث: المقصود به ما سبق عليه الرق، فإطلاقه عليه باعتبار اتصافه به سابقا، كما أطلق الله تعالى لفظ اليتيم على البالغ في قوله: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ... } سورة النساء آية ٢، وقيل المراد به: المتغلب لا المختار. انظر: الإمامه العظمى للدميجي ص ٢٤٢.
(٢) فتح الباري (١٣/ ١٣١).

<<  <   >  >>