للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحيض يزيد على خمسة عشرة " يوما ذكره ".

وكذلك قوله - تعالى -: (وحمله وفصله ثلثون شهرا) مع قوله: (وفصله في عامين) يدل على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر , وإن لم يكن مقصودا من اللفظ ظاهرا.

وكذلك قوله - تعالى -: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) يلزم منه جواز الإصباح جنبا.

وكذلك قوله - تعالى -: (فالئن بشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) يدل على جواز الإصباح جنبا لأنه يدل على جواز امتداد المباشرة إلى طلوع الفجر وحينئذ يلزم ما ذكرناه.

واعلم أني أذكر لك هاهنا حكاية ينبني عليها حل هذا الموضوع ويظهر سوء تركيب المصنف الذي حاز قصبات السبق في مضمار فرسان علماء النحو وهي أن الشيخ الإمام شيخ شيوخ الإسلام بالديار المصرية الشيخ علاء الدين القونوي - رحمه الله - كان يستشكل أن يكون غير الصريح قسما من المنطوق ومنشأ وهمه سوء تركيب المصنف فإنه قال: والأول صريح: وهو ما وضع اللفظ له. وغير الصريح بخلافه. فإن مراده لو كان بيان أنه قسم لقال: والأول صريح وهو ما وضع اللفظ له وغير صريح وهو بخلافه. فلما قال: وغير الصريح بخلافه دل على أنه قسم آخر غير منطوق وعلى هذا تنقسم دلالة اللفظ إلى ثلاثة أقسام: منطوق: وهو الصريح. ومفهوم: وهو خلاف المنطوق. وغير صريح وهو أيضا خلاف كل واحد منهما , ولا تفرقة بين أقسام غير الصريح وهو الاقتضاء والتنبيه والإشارة وبين المفهوم وهو الضرب من التأفيف في أن دلالة اللفظ على ذلك دلالة على خارج عما وضع له فجعل

<<  <  ج: ص:  >  >>