للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحتج المصنف على حجيته بوجهين:

الأول: أن ما تحقق ولم يظن له معارض يستلزم ظن بقائه. فيكون الاستصحاب مفيدا لظن بقاء الشيء والعمل بالظن واجب.

وفيه نظر لأنا لا نسلم أن العمل بكل ظن واجب بل ظن دل الدليل على اعتباره كخبر الواحد والقياس ألا ترى أن المتحري إذا ظن القبلة في جهة لم يكن ظنه حجة مثبتة وإنما هي دافعة.

الثاني: أنه لو حصل الشك في الزوجة ابتداء حرم الاستمتاع بها إجماعا ولو حصل في دوام الزوجية حل إجماعا ولا فارق إلا استصحاب عدم الزوجية في الأولى , والزوجية في الثانية فلو لم يكن الاستصحاب حجة لاستوى الحالان في التحريم والجواز وهو خلاف الإجماع.

وفيه نظر لأنه تقدير محال فإن الكلام فيما إذا يظن معارض كانت الحرمة بائنة ابتداء والفرض أنه لم يظن له معارض كيف يقع الشك في الزوجية , والحال جاز أن يستلزم محالا آخر سلمناه ولكنه يدفع الحل العارض في الأولى والحرمة العارضة في الثانية.

ونحن نقول بكونه حجة دافعة.

ص - " قالوا: الحكم بالطهارة ونحوها حكم شرعي. والدليل عليه: نص أو إجماع أو قياس. وأجيب بأن الحكم: البقاء , ويكفي فيه ذلك. ولو سلم فالدليل: الاستصحاب. قالوا: لو كان الأصل: - البقاء - لكانت بينة النفي أولى. وهو باطل بالإجماع. وأجيب بأن المثبت يبعد غلطه فيحصل الظن. قالوا: لا ظن مع جواز الأقيسة.

قلنا: الفرض بعد بحث العلم ".

<<  <  ج: ص:  >  >>