وقوله: وليس بين وجوب القضاء وبين وقوع التكليف ولا صخته ربط عقلي فاسد؛ لأنه خلف عن الأداء، ولا يتصور بلا أصل، وبيانه بالانفكاك كذلك، لأنا نقول: الخلف لكونه فرعا يستلزم أصلا ولم نقل كل أصل يستلزم فرعا، فلا يلزم إيجاب الأداء في الجمعة دون القضاء.
سلمناه، لكن الأداء يستلزم القضاء إذا لم [يكن [له خلف والظهر خلف الجمعة بعد فواتها.
وأما صوم الحائض: فلما مر أن القضاء يستلزم سبب وجوب الأداء لا نفسه، وهو متحقق في حقها، على أن نقول: العقل لا يوجبه، ولكن ثبت بالنص على خلاف القياس. على ان حكم العقل مهدر عندهم أصلا، فالتمسك به تناقض ظاهر.
ص-مساله: لا تكليف إلا بفعل.
فالمكلف به في النهي: كف النفس عن الفعل.
وعن أبى هاشم وكثير: نفي الفعل.
لنا: لو كان لكان مستدعى حصوله منه، ولا يتصور؛ لأنه غير مقدور له.