للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سميت بعض ذلك أو كله تقليدا ولا مشاحة في التسمية. والمفتي هو الفقيه وقد تقدم معنى فيعرف منه الفقيه. والمستفتي خلاف المفتي.

فإن قلنا الاجتهاد يتجزأ فكل من كان أعلم من غيره فهو بالنسبة إليه مفت وذلك الغير مستفت وإن لم يقل به فالمعنى من كان عالما بالجميع والمستفتي من لا يكون عالما به والمستفتى فيه المسائل الاجتهادية. وأما العقلية فالصحيح أن لا تقليد فيها.

ص - مسألة: " لا " تقليد في العقليات " كوجود الباري - تعالى -. وقال العنبري بجوازه.

وقيل: النظر فيه حرام. لنا: الإجماع على وجوب المعرفة.

والتقليد لا يحصل , لجواز الكذب , ولأنه كان يحصل بحدوث العالم وقدمه.

ولأنه لو حصل لكان نظريا ولا دليل.

قالوا: لو كان واجبا لكانت الصحابة أولى.

ولو كان لنقل كالفروع.

وأجيب بأنه كذلك. وإلا لزم نسبتهم إلى الجهل بالله - تعالى - وهو باطل.

وإنما لم ينقل لوضوحه وعدم المحوج إلى الإكثار.

قالوا: لو كان لألزم الصحابة العوام بذلك.

قلنا: نعم. وليس المراد تحرير الأدلة والجواب عن الشبه.

والدليل يحصل بأيسر نظر.

قالوا: وجوب النظر دوري عقلي. وقد تقدم.

قالوا: مظنة الوقوع في السبه والضلالة بخلاف التقليد.

قلنا: فيحرم على المقلد , أو يتسلسل ".

<<  <  ج: ص:  >  >>