للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها أن يبين استقلال الوصف المدعى علة في صورة بظاهر نص أو إجماع.

مثل إذا علل المستدل حرمة الربا بالطعم. فيعترض المعترض بالكيل. فيبين المستدل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تبيعوا الطعام بالطعام " وهو ظاهر في كون الطعم مستقلا بالعلية.

ومثل ما إذا تهود نصراني أو تنصر يهودي. فيقول المستدل بدل دينه فيقتل كالمرتد.

فيعارض المعترض بأن الوصف في الأصل كفر بعد الإيمان لا مطلق التبديل.

فيجيب المستدل بأن التبديل معتبر في صورة ما لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من بدل دينه فاقتلوه ".

وليس على المستدل عند بيان استقلال ما عدا وصف المعارضة التعرض للتعميم أي التعرض لثبوت الحكم في جميع صور وجود الوصف فإن ترتب الحكم على الوصف المناسب كاف في الدلالة على العلية ولو في صورة ما.

وقيل يجب أن لا يتعرض للتعميم فإن تعرض فقال: فثبت ربوية كل مطعوم , أو اعتبار كل تبديل للحديث. لا يسمع لأن ذلك إثبات الحكم بالنص لا بالقياس فكان القياس ضائعا ولا يضر عمومه إذا لم يتعرض للتعميم ولم يستدل به.

فقوله: غير متعرض - حال عن المستدل , والعامل فيه: يبين.

وتنطبق علية القتل المذكور.

ص - ولا يكفي إثبات الحكم في صورة دونه لجواز علة أخرى وكذلك لو أبدى أمرا آخر يخلف ما ألغى - فسد الإلغاء ويسمى تعدد الوضع لتعدد أصلها.

مثل: أمان من مسلم عاقل فيصح كالحر لأنهما مظنتان لإظهار مصالح الإيمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>