{مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} بعدد الأَسباط {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ} سبطٍ منهم {مَشْرَبَهُمْ} موضعَ شربهم فلا يشركهم فيه غيرهم. وقلنا لهم:{كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} حالٌ مؤكدةٌ لعاملها من «عَثِيَ» بكسر المثلثة: أفسد.
وقولُ المؤلِّف:(وهو الذي فرَّ بثوبه … ) إلى آخره: هذا من الإسرائيليات التي لا يُجزَم فيها بإثباتٍ أو نفي (١).
وقولُه:(وقلنا لهم): يُبيّن به أنَّ قوله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا}: مقول قولٍ محذوف قدَّره المؤلِّف: (وقلنا لهم)، والخطابُ فيه لبني إسرائيل في عهد موسى، والخطابُ في أول الآية الذي قدَّرناه: واذكروا لبني إسرائيل في عصر النبوة؛ كنظائره المتقدِّمة.
* * *
(١) ينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٦ - ٨)، و «تفسير ابن أبي حاتم» (١/ ١٢١)، و «التفسير البسيط» (٢/ ٥٦٦ - ٥٦٧).