للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كما لو كانت من جلد بعير لكن أصابتها نجاسة، إلا أن المتنجس إذا طهر جاز المسح عليه والصلاة فيه؛ لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: بينما رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي بأصحابه إذ خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: ((ما حملكم على إلقائكم نعالكم) قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً) وقال: ((إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه [بالأرض] وليصلِّ فيهما)) (١).

وهذا يدل على أنه لا يجوز أن يصلَّى فيما فيه نجاسة، ولأن النجس إذا مسح عليه بالماء تلوث بالنجاسة؛ فلا يصح المسح عليه (٢).

الشرط الخامس: أن يكون ساتراً لمحل الفرض، وأن يكون صفيقاً لا يصف البشرة (٣)، ويُعفى عن الخروق اليسيرة، وقد رجح القول بهذا الشرط العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه اللَّه تعالى (٤).

الشرط السادس: أن يكون مباحاً لا مغصوباً، ولا حريراً لرجل، ولا


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، برقم ٦٥٠،وأحمد،٣/ ٢٠، وما بين المعقوفين من رواية الإمام أحمد، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم ٦٠٥، وفي الإرواء، برقم ٢٨٤، وتقدم تخريجه في المبحث الثاني: أنواع النجاسات.
(٢) انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع، ١/ ١٨٨، وفتاوى المسح على الخفين لابن عثيمين، ص ٧.
(٣) انظر: المغني لابن قدامة، ١/ ٣٧٢، ٣٧٣، وشرح العمدة في الفقه لابن تيمية، ص ٢٥٠، ومنار السبيل، ١/ ٣٠، وشرح الزركشي، ١/ ٣٩١، والشرح الممتع على زاد المستقنع، ١/ ٩٠.
(٤) الفتاوى الإسلامية، ١/ ٢٣٥، وشرح عمدة الأحكام للمقدسي لسماحته، ص ٢١، مخطوط، وفتاوى اللجنة الدائمة، ٥/ ٢٣٨، ٢٤٣، ٢٤٦، والفتاوى الإسلامية، ١/ ٢٣٤.

<<  <   >  >>