للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فعهده إلى مُدَّتِهِ، ومن لا مُدَّة له، فأربعة أشهر)) (١).

الشرط الثاني: العقل، فلا حج ولا عمرة على مجنون كسائر العبادات إلا أن يفيق؛ لحديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ, وعن الصبي حتى يحتلم)) (٢).

الشرط الثالث: البلوغ، فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم؛ للحديث السابق، ولكن لو حج الصبي صح حجه ولا يجزئه عن حجة الإسلام؛ لحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: ((نعم ولك أجر)) (٣).

وعن السائب بن يزيد - رضي الله عنه -، قال: ((حُجَّ بي مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن

سبع سنين)) (٤).

وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أيما صَبِيٍّ حجَّ، ثم بلغ


(١) أحمد، ١/ ٧٩، والترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية الطواف عُرياناً، برقم ٨٧١، وصححه الألباني، في صحيح الترمذي، ١/ ٤٤٩، وفي إرواء الغليل، برقم ١١٠١.
(٢) أبو داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حداً، برقم ٤٤٠١، ورقم ٤٤٠٢، والترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، برقم ١٤٢٣، وابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، برقم ٢٠٤١، ٢٠٤٢، وقد ثبت من حديث عائشه رضي اللَّه عنها، عند أحمد، ٦/ ١٠٠، ١٠٤، وأبي داود، برقم ٤٣٩٨، والنسائي، ٦/ ١٥٦، والحاكم، ٢/ ٥٩، وقال: ((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في إرواء الغليل، وفي صحيح السنن.
(٣) مسلم، كتاب الحج، باب صحة حج الصبي، وأجر من حج به، برقم ١٣٣٦.
(٤) البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب حج الصبيان، برقم ١٨٥٨.

<<  <   >  >>