للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سادساً: تسمية المولود في اليوم السابع من ولادته:

الأفضل والسنة أن يُسمَّى المولود في اليوم السابع من ولادته؛ لحديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((كلُّ غلامٍ رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويُسمَّى فيه، ويُحلق رأسه)) (١).

وإن سمَّاه قبل السابع فلا بأس؛ لحديث أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه -، قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((وُلِدَ لي الليلةَ غلامٌ فسميته باسم أبي إبراهيم - عليه السلام - .. )) (٢)؛

ولحديث أبي موسى - رضي الله عنه -، قال: ((وُلد لي غلامٌ فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسماه إبراهيم، فحنَّكه بتمرةٍ، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ ... )) (٣)؛ ولحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: ذهبت بعبد اللَّه بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - حين وُلِدَ ورسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في عباءةٍ يهنأ (٤) بعيراً له، فقال: ((هل معك تمر؟)) فقلت: نعم، فناولته تمراتٍ فألقاهن في فيه فلاكهن، ثم فغر فا الصبي (٥) فمجَّه في فيه، فجعل الصبي يتلمَّظه، قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((حبُّ


(١) أحمد، برقم ٢٠٠٨٣، ورقم ٢٠١٩٣، وأبو داود، برقم ٢٨٣٨، والترمذي برقم ١٥٢٢، والنسائي برقم ٤٢٢٠، وابن ماجه، برقم ٣١٦٥، وتقدم تخريجه في حكم العقيقة.
(٢) مسلم، كتاب الفضائل، باب رحمته - صلى الله عليه وسلم - الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، برقم ٢٣١٥.
(٣) البخاري، كتاب العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه، برقم ٥٤٦٧.
(٤) يهنأ بعيراً له: أي يطليه بالقطران.
(٥) فغر فاه: فتح فمه.

<<  <   >  >>