للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الحادي عشر: الإحرام]

أولاً: مفهوم الأحرام لغة وشرعاً:

الإحرام لغة: مصدر أحرم الرجل يحرم إحراماً: إذا أهل بالحج أو العمرة، وباشر أسبابهما، وشروطهما، من خلع المخيط، واجتناب الأشياء التي منعه الشرع منها: كالطيب، والنكاح، والصيد، ونحو ذلك. والأصل فيه المنع، وكأن المحرم مُنِعَ من هذه الأشياء، وأحرم الرجل: إذا دخل في الأشهر الحرم، وإذا دخل الحرم (١).

والإحرام شرعاً: هو نية الدخول في النسك من حجٍّ أو عمرة.

ثانياً: أعمال مريد العمرة أو الحج عند الميقات:

إذا وصل مريد العمرة أو الحج إلى الميقات شرع له أن يعمل الآتي:

١ - يستحب له أن يقلم أظفاره، ويقص شاربه، وينتف إبطيه، ويحلق شعر عانته؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب)) (٢).

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: ((وقَّت لنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في قص الشارب، وتقليم

الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، أن لا نترك أكثر من أربعين يوماً)) (٣).


(١) جامع الأصول لابن الأثير، ٣/ ١٢.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب اللباس، باب قص الشارب برقم ٥٨٨٨، وباب تقليم الأظفار، برقم ٥٨٩٠، ومسلم، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، برقم ٢٥٧، واللفظ له.
(٣) النسائي، كتاب الطهارة، باب التوقيت في ذلك، برقم ١٤، وابن ماجه، كتاب الاستئذان، باب ما جاء في توقيت تقليم الأظفار، وأخذ الشارب، برقم ٢٧٥٨، وأخرجه مسلم، في كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، برقم ٢٥٨، بلفظ ((وُقت لنا)) الحديث.

<<  <   >  >>