للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن أبي نضرة قال: حدثني من سمع خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسْطَ أيام التشريق فقال: ((يا أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟)) قالوا: بلَّغ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ((أي يوم هذا؟)) قالوا: يوم حرام. ثم قال: ((أيُّ شهر هذا؟)) قالوا: شهر حرام، ثم قال: ((أي بلد هذا؟)) قالوا: بلد حرام. قال: ((فإن اللَّه قد حرَّم بينكم دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، كَحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، أبلغت؟)) قالوا بلَّغ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -. قال: ((ليبلغ الشاهد الغائب)) (١).

وهناك جُمَلٌ من خطبه - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع في الأماكن المقدسة منها حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس في حجة الوداع فقال: ((إن الشيطان قد يئس أن يُعبد بأرضكم، ولكن رضي أن يُطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا، إني قد تركت فيكم ما إن


(١) أحمد بترتيب عبد الرحمن البناء، ١٢/ ٢٢٦، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح))، ٣/ ٢٦٦. وانظر: حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه، قال: ((كنت آخذ بزمام ناقة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس ... ))، وذكر فيه جملاً تراجع، ويراجع سند الحديث في مسند أحمد، ٥/ ٧٢.

<<  <   >  >>