للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يدافعن في غربيب ليل كأنما ... جباه (ح) وُجُوهِ الصَّافِنَاتِ نَهَارُ

وَحَدَّثَنِي، قَالَ: كَتَبَ الْحَيْصَ بَيْصَ إِلَى وَالِدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي (٣) شَافِعًا، وَكَانَ صَدِيقَهُ: «إِنَّهُ لأوار (خ) شَوْقٍ يَتْلُوهُ غَرَامُهُ، وَشَفَعَهُ سَحُّهُ وَانْسِجَامُهُ. وَالرَّجَاءُ الواسع والأمل الفسيح ردآن لِلصَّابِرِ إِلَى حِينِ لَقِاءٍ لَا فِرَاقَ مَعَهُ. وَحَامِلُهَا جَاعِلِي وَسِيلَةً بِتَأْهِيلِهِ فِي شُغْلٍ لِيَدُرَّ عليه ثغل (د) من رزق، فكرمك شافع، والشافع منبه» (ذ) . الذي أورده: «جاء علي وسيلة» فعلا (ر) ، والصحيح «جاعلي» اسما (ز) . قَالَ: وَكَتَبَ إِلَى وَالِدِي يَطْلُبُ فَرَسًا كَانَ لَهُ عِنْدَهُ: / «أَزِفَ رَحِيلٌ، وَشُدَّت لِلْبَيْنِ حُمُولٌ.

فَالْبِدَارَ الْبِدَارَ بِزَيْنِ الطَّوَايِلِ، وَمُدْرِكِ الطَّوَائِلِ. وَالْوَجْدُ بالخدمة كفار مل عالج (س) وَالسَّلَامُ» .

وَلَمَّا بَنَى أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُورِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسَرِيَّةَ بِإِرْبِلَ جَعَلَهُ نَاظِرًا عَلَى عِمَارَتِهَا فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَسُلِّمَ إِلَيْهِ كِيسٌ مَخْتُومٌ، وَقِيلَ لَهُ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ، فَقَالَ: لَا آخُذُهُ أَوْ تَزِنُوهُ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، فَوَزَنُوهُ، فَنَقَصَ نَحْوَ مِائَةِ دِينَارٍ. فَتَعَجَّبُوا مِنْ جَوْدَةِ حِسِّهِ واحترازه لنفسه (ز) .

تُوُفِّيَ خَامِسَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.

٨٣- الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ الْخَيَّاطُ ( ... - ٥٩٠ هـ)

بَغْدَادِيُّ الْمَولِدِ وَالْمَنْشَأِ (١) وَرَدَ إِرْبِلَ وَنَزَلَ بِزَاوِيَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْخَرَّاطُ (٢) فَوَرَدَ إِلَيْهِ الْفَقِيرُ أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُورِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ قَالَ لَهُ: أَنْتَ سُلْطَانٌ فَلَا تَغْتَرَّ بَعْدِي بِفَقْرِ فقير (أ) مِثْلِي. فَقَالَ- أَدَامَ اللَّه سُلْطَانه-: أَنَا أَتَّكِلُ عَلَى اللَّهِ، «وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حسبه» (ب) .

فقال: هذا مقام غيرك، وأما مقامك «فخافوني إن كنتم مؤمنين» (ت) .

<<  <  ج: ص:  >  >>