للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حصل في ذلك اليوم ألوفا (أح) فَمَا أَخَذَ مِنْهَا الْغَزَالِيُّ حَبَّةً وَاحِدَةً، وَوَفَّرَهَا عَلَى الْقُرَّاءِ. هَذَا كَلَامُهُ وَأَكْثَرُ مَعْنَاهُ.

وَمِنْ شِعْرِ أَبِي الْفُتُوحِ الْغَزَالِيِّ مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ السمعاني (أخ) وقد تقدم:

[الرمل]

أَنَا صَبٌّ مُسْتَهَامُ ... وَهُمُومٌ لِي عِظَامُ

طَالَ ليلي دون صحبي ... سهرت عيني وناموا (أد)

بِي عَلِيلٌ وَغَلِيلٌ ... وَغَرِيمٌ وَغَرَامُ

فَفُؤَادِي لِحَبِيبِي ... ودمي ليس حرام (أز)

ثمّ عرضي لعدوى (أذ) ... أُمَّةُ الْعِشْقِ كِرَامُ

٢- الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ الزِّرْزَارِيُّ [ ... - ٥٩١ هـ]

هُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الْكُرْدِيُّ (١) الزِّرْزَارِيُّ (%) وَرَدَ فِي الْحَاشِيَةِ تَعْلَيقٌ نَصُّهُ «لِمُحَرِّرِهِ مُحَمَّدِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَاضِي النَّجَفِيِّ-/ مِنْ رُسْتَاقٍ مِنْ رَسَاتِيقِ إِرْبِلَ- رَحِمَهُ اللَّهُ-. كَانَ إِمَامًا عَالِمًا وَرِعًا زَاهِدًا، سَلَكَ فِي خَشَانَةِ الدِّينِ مَسْلَكَ التَّابِعِينَ، وَرَحَلَ الرِّحْلَةَ الْوَاسَعَةَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ. أَدْرَكَ الشَّيْخَ أبا الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب الصوفي السجزي (٢) الماليني بهزاة (٣) ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ «صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ» (٤) وَعِدَّةَ أَجْزَاءٍ. وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ أَحْمَدَ بْنَ طَاهِرٍ الْمِيهَنِيَّ (٥) ، وَالْمُبَارَكَ بْنَ الْحَسَنِ الشَّهْرَزُرِيَّ (٦) وَغَيْرَهُمَا. وَسَمِعَ مِنْ أَحَادِيثَ أَصْبَهَانَ (٧) عَلَى الْحَافِظِ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدِينِيِّ الْأَصْبَهَانِيِّ (٨) بِأَصْبَهَانَ وَعَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النِّيلِيِّ الْأَصْبَهَانِيِّ (٩) وَعَلَى غَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ أَحَادِيثَ الْبَغْدَادَيِّينَ، وَكَانَ إِمَامًا فِي علم القرآن، صنف في القراآت كتابين يدخل كل منهما في جلد، سَمَّى أَحَدَهُمَا «الْمُؤْنِسَ» وَالْآخَرَ «الْمُنْتَخَبَ» (١٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>