للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأهل السنة والجماعة أثبتوا أن لله سبحانه وتعالى يدين تليقان به سبحانه وتعالى من غير تشبيه بخلقه، تعالى الله عن ذلك.

قال الإمام ابن خزيمة: "باب: ذكر إثبات اليد للخالق البارئ جل وعلا، والبيان أن الله تعالى له يدان كما أعلمنا في محكم تنزيله" ثم سرد جملة من الآيات تدل على ذلك، ثم قال: "باب: ذكر البيان من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - على إثبات يد الله عز وجل موافقًا لما تلونا من تنزيل ربنا لا مخالفًا، قد نزه الله نبيه وأعلى درجته ورفع قدره عن أن يقول إلَّا ما هو موافق لما أنزل الله عليه من وحيه" (١).

وذكر أبو الحسن الأشعري أن من جملة ما عليه أهل الحق والسنة: أن لله يدين بلا كيف (٢). ورد على أهل البدع في تأويلها (٣).

وقال اللالكائي: "سياق ما دل من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على أن من صفات الله عز وجل: الوجه والعين واليدين" (٤) ثم سرد بعد ذلك الأدلة على ثبوت هذه الصفات (٥).

وقد كانت هذه الصفة من أكثر ما تعرض له القرطبي في "المفهم"، والمازري في "المعلم" ولكنهما صرفا النصوص عن ظاهرها، والتزما بتأويل جميع النصوص الواردة في ذلك في تكلف ظاهر.


= ح (٣٣٤٠) (٦/ ٤٢٨) ومسلم في كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ح (١٩٤) (٣/ ٦٦).
(١) التوحيد لابن خزيمة (١/ ١١٨، ١١٩).
(٢) الإبانة عن أصول الديانة للأشعري ص (١٠٦).
(٣) المرجع السابق (١٢٥، ١٤٠).
(٤) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٤٥٧).
(٥) المرجع السابق.

<<  <   >  >>