للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويَحرمُ دخول الحمام بلا مئزر، وللمرأة بلا ضرورة، وتكره القراءة فيه لا السلام.

ويحرمُ كشفُ العورة ولو خلوة ويُباح لتداوٍ وختان ومعرفة بلوغ.

باب التيمم (١)

يُشرع إذا حلَّت الصلاةُ لمن طلب الماء عُرفًا فأعوزَه أو خافَ ضررًا بسببه على نفسه، أو أهله، أو ماله، أو رفيقه، ولو حضرًا.

والسنةُ: ضربةٌ (٢) يمسح بباطن أصابعه وجْهَه، ثم براحتيه ظاهرَ كفيه


= صاع ولا يتوضأ بدون مد، خلافًا للغاية بقوله: ولا يكره إسباغ بدون ما ذكر (١/ ٥٥).
(١) وهو بدل عن طهارة الماء مبيح للصلاة وليس رافعًا للحدث، وعند ابن تيمية هو بمنزلة الطهارة يباح به كل ما يباح بالماء فهو بدل يساوي مبدله، وهو القول الثّاني عند أحمد، وهو من خصائص هذه الأمة، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: كلُّ مَن امتنع عن الصلاة بالتيمم فإنه من جنس اليهود والنصارى، فإنَّ التيمُّم لأمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصة. "حاشية ابن قاسم على الروض" (١/ ٣٠٠).
(٢) قوله: "والسنة ضربة واحدة"، قال في المفردات (ص ٤٥):
وضربةٌ تُسن في التيمم ... للوجه والكفين فيما قد نُمي
أي: الواجب والمسنون ضربة واحدة، كما في الحديث المتفق عليه، انظر: البخاري "كتاب التيمم" (١ - ٢/ ٣١١) ومسلم "باب التيمم" (٣ - ٤/ ٦١)، ما رواه عمار رضي اللَّه عنه قال: بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حاجة فأجنبت فلم أجد ماء فتمرَّغت في الصعيد كما تتمرَّغ الدابة ثم أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيدك هكذا. . . فضرب بيده الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه"، وخروجًا من الخلاف ضربتان وهو الأحوط كما في "دليل الطالب" (ص ٢٠)، وفي "المنتهى": ضربة (١/ ٣٩)، وفي المحرر: قال القاضي: الأفضل ضربة للوجه وأخرى لليدين إلى المرفقين (١/ ٢١).

<<  <   >  >>