للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب الجمع (١)

يجوز بين الظهرين والعشاءين (٢) لمن له القصر، أو وجد مشقَّة بتركه لرضاع، أو استحاضة، وسلس بول، ومرض، وفي وقت الثانية أفضل. فينويه قبل ضيق الأولى ويقدمها على الثانية، ولا يجب الموالاة. وإن جمع وقت الأولى نواه عند افتتاحها وقدمها على الثانية. ووجب الموالاة إلَّا بقدر وضوء وإقامة. ويجوز لمطر يبل الثياب ليلًا (٣). فإن جمع وقت الأولى اعتبر وجود المطر في طرفها ومع افتتاح الثانية. وإن جمع وقت الثانية اعتبر وجوده إلى دخول وقتها. وله فعل سُنَّة الظهر بعد صلاة العصر (٤).

[باب صلاة الخوف]

المختار أن تحرس العدوَّ طائفةٌ، ويحرم الإِمامُ بالأخرى. فإذا قام إلى الثانية ثبت ويقرأ ونَوَتْ فِرَاقَه، وصلت ركعة ثم ذهبت تحرس، وتجيء الأخرى فيصلِّي بها الثانية ويطيل التشهد حتى تصلِّي ركعة ويسلم بها. وإن


(١) قوله: "باب الجمع"، في المحرر "باب الجمع بين الصلاتين" (١/ ١٣٤).
(٢) قوله: "يجوز بين الظهرين والعشاءين"، استخدم لغة التغليب، وفي المحرر: "لظهر والعصر، والمغرب والعشاء" (١/ ١٣٤).
(٣) قوله: "ليلًا"، أي: بين المغرب والعشاء، فلا يجوز الجمع بين الظهر والعصر للمطر، قال في المغني: فأما الجمع بين الظهر والعصر فغير جائز، وقيل لأحمد: الجمع بين الظهر والعصر في المطر، قال: لا، ما سمعت به. قال في المحرر: ويجوز للمطر الذي يبل الثياب ولا يجوز نهارًا, (١/ ١٣٦). ولم يذكر في التنقيح الظهر والعصر بل أطلق بقوله: "ولمطر يبل الثياب ويوجد معه مشقة وثلج نصًّا وبرد وجليد ووحل وريح شديدة باردة. . . " إلخ، أي: يجوز الجمع فيه، (ص ٨٧).
(٤) قوله: وله فعل سنة الظهر بعد صلاة العصر، هذه زيادة من الأدمي رحمه اللَّه رقم (٢٤).

<<  <   >  >>