للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

باب التدبير (١)

من صحَّت وصيته فقال لرقيقه: أنت مُدَبّر (٢) عتقَ لموته من ثلثه. وإن علَّقه بشرط ومات قبل وجوده بطل. وإن قال: إن شئت خص بالمجلس، وإن قال: إذا، أو متى شئت، لزم متى شاء. وإن علقه على موته، أو خدمة زيد سنةً صح. فإن أبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال. فإن كانت الخدمة الموصى بها لكنيسة وهما كافران فأسلم العبد قبل تمامها عتق مجانًا.

ويصح بيع المدبر (٣)، فإن عاد فاشتراه عاد تدبيره. وإن أسلم مدبر لكافر أزيل ملكه عنه. وإن دبر موسر شركًا (٤) لم يَسْرِ. وله وطء مدبرته، وأم ولده، وولدهما من غيره بمنزلتهما.

باب الكتابة (٥)

من صح بيعه استحب له كتابة مكتسِب أمين، ويعتبر في المرض من رأس المال. وتنعقد بقوله: كاتبتك على كذا. ولا تصح إلَّا على عوض مباح


(١) قوله: "باب التدبير"، كما في المحرر (٢/ ٦).
(٢) قوله: "أنت مُدبّر"، من التدبير، والمدبر بتشديد الموحدة وفتحها هو تعليق العتق بالموت كقوله لرقيقه: "إن مت فأنت حرٌّ بعد موتي"، سُمِّي بذلك لأنَّ الموت دبر الحياة. "هداية الراغب" (٢/ ٤٤٧).
(٣) قوله: "ويصح بيع المدبر"، قال في "مغني ذوي الأفهام": وفاقًا للشافعي (ص ٣٥٠)، خلافًا للحنفية والمالكية.
(٤) قوله: "شركًا"، الشرك: الحصة والنصيب، "المطلع" (ص ٣١٥)، "الصحاح" (ص ٣٣٦).
(٥) قوله: "باب الكتابة"، وفاقًا للمحرر (٢/ ٧)، وهو بيع سيد رقيق نفسه بمال في ذمته مباح معلوم يصح فيه السلم منجم نجمين فصاعدًا يعلم قدر كل نجم، الغاية (٢/ ٤٣٣).

<<  <   >  >>