للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السلامة (١) كتجارة وسياحة انتُظر إلى تسعين سنة منذ ولد. أو ظاهرها الهلاك (٢) كفقده بين أهله، أو في الحجاز، أو بين الصفين انتظر أربع سنين ثم يورث. وإن مات في المدة موروث له عملت المسألة على أنه حي ولا يوقف سوى نصيبه إن كان يرث. ومتى بأن المفقود حيًّا أو ميتًا يوم موت موروثه عمل على ذلك. وإن لم يتبيَّن قُسِم ما وقف على ورثته.

[باب الخنثى]

وهو من له ذكر وفرج. فإن سبق بوله من ذكره فذكر، أو من فرجه فأنثى. فإن خرج معًا اعتبر أكثرهما. فإن استويا فمشكل (٣). فإن رجي انكشاف حاله أعطي ومن معه اليقين حتى تظهر علامات الذكورية من نبات لحيته واحتلام، أو علامات الأنوثية من حيض وتفليك ثدي. فإن ماتا أو بلغ ولم يتبين (٤) عملت على أنه ذكر ثم أنثى ثم ضربت إحداهما أو وفقهما في


(١) قوله: "ومن انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة. . . " إلخ، انتظر إلى تسعين سنة، انظر: الإِقناع (٢/ ١٠٩)، وقال في "نظم المفردات" (ص ٢١٩):
وإن تكن غيبته لا للخطر ... تمام تسعين سنينًا ينتظر
(٢) قوله: "أو ظاهرها الهلاك كفقده بين أهله أو في الحجاز أو بين الصفين. . . " إلخ، قال في "نظم المفردات"، (ص ٢١٥):
وخبر المفقود قد ينقطع ... في مثل حرب غالبًا لا يرجع
فأربع من السنين ينتظر ... ويقسم الميراث حقًّا لا وزر
وقوله: في الحجاز كان ذلك قديمًا بسبب قطاع الطرق، والوعورة والوحش.
(٣) قوله: "فمشكل"، أي: خنثى مشكل، قال في "حاشية الرحبية" لابن قاسم: والخنثى المشكل هو من له آلة ذكر وآلة أنثى أو ثقب لا يشبه واحد منهما ولا يوجد إلَّا في البنوة والأخوة والعمومة والولاء (ص ٧٤).
(٤) قوله: "أو بلغ فلم يتبين. . . " إلخ، قال في "نظم المفردات"، (ص ٢١٨):
من خلف ابنًا ولخنثى مشكل ... فالثلث والربع لابن ينجلي =

<<  <   >  >>