للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[باب كتاب القاضي إلى القاضي]

يقبل في كل حق سوى الحدود (١) والقصاص. ويقبل فيما حكم به لينفذه وإن كانا في بلد واحد، لا فيما أثبته ليحكم به إلَّا أن يقصر بينهما. ويشترط أن يقرأه (٢) على اثنين ويقول: اشهدا أنَّ هذا كتابي إلى فلان ابن فلان، ولا يشترط تعيين المكتوب إليه، فإذا وصل الكتاب أحضر الخصم. فإن أنكر أنه المسمّى حلف. فإن قامت البينة، فقال: الغريم غيري وهو مثلي نسبًا وصفة لزمته بينة تشهد بمثله في البلد فتوقف حتى يعلم الخصم منهما. فإن كان الكتاب في عبد سلم إلى المدَّعي مختوم العنق وأخذ منه كفيل، ثم يؤتى بالعبد إلى الكاتب فيشهد الشهود على عين العبد ويقضي به للمدَّعي ويكتب كتابًا لبراءة الكفيل، وإن عزل الكاتب أو مات أو فسق لم يقدح في قَبول الكتاب. ومن ثبت له عند حاكم حق أو براءة فسأله أن يشهد له بما جرى لزمه إن سأله كتابته وعنده كاغد لبيت المال، كذلك كتب له نسخة وأخرى يحبسها عنده.


(١) قوله: "سوى الحدود. . . " إلخ، وافقه في التنقيح (ص ٤١٥)، والغاية، وقال: يقبل حتى ما لا يقبل فيه إلَّا رجلان كقود وقذف وطلاق ونسب لا في حد اللَّه كزنى وشرب (٣/ ٤٤١)، والمنتهى (٢/ ٦١١)، وزاد في الإقناع: ويقبل في القرض والغصب والبيع والإِجارة والرهن والصلح، والوصية له وإليه، وفي الجناية والقصاص، والنكاح، والطلاق، والخلع، والعتق والنسب، والكتابة، والتوكيل، وحد القذف، وقال: ذكر الأصحاب أنَّ كتاب القاضي حكمه كالشهادة على الشهادة (٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧).
(٢) قوله: "وأن يقرأه على اثنين"، انظر: المنتهى (٦/ ٦١٢)، والإقناع (٤/ ٤٠٧)، والتنقيح (ص ٤١٥).
فائدة: ما تضمَّنه الحكم ببيِّنة يسمَّى: "سجلًّا"، وغيره: "محضرًا"، وانظر الفرق بينهما في ما ساقه من أمثله في المنتهى (٢/ ٦١٥ - ١٦١).

<<  <   >  >>