للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بجنسه. ولا يباع مكيل بجنسه وزنًا، ولا موزون بجنسه كيلًا (١). وعرف الكيل المدينة، والوزن مكة زمن النبوة (٢). فإن تعذر فعرف موضعه. ويشترط التقابض في المجلس في بيع مكيل بمكيل وموزون بموزون. فإن اختلف الجنسان جاز التفاضل دون النساء (٣) إلَّا في بيع عرض غير أفلس نافقة بنقد (٤). ولا يشترط التقابض في غير مكيل وموزون، ولا في مكيل بموزون (٥).

والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعًا، وفروع الأجناس أجناس.

ولا يباع حب بطحينه، ولا نيء بمطبوخه، ولا أصل بعصيره، ولا خالص بمشوبه، ولا يابس (٦) برطبه إلَّا في العرايا (٧)، وهي بيع الرطب في


(١) قوله: "ولا يباع مكيل بجنسه وزنًا. . . " إلخ؛ لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الذهب بالذهب وزنًا بوزن والفضة وزنًا بوزن والبر كيلًا بكيل والشعير كيلًا بكيل"، رواه الأثرم، وأصله في مسلم وأخرجه أبو داود (٣٣٤٠)، والنسائي (٢/ ٢٢٤).
(٢) لما روى عبد الملك بن عمير عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان مكة"، وفاقًا لمالك والشافعي، حاشية ابن قاسم على الروض (٤/ ٥١٥).
(٣) النَّساء بالمد: التأخير، نسأت الشيء وأنساته: أخرته. المطلع (ص ٢٣٩).
(٤) انظر: المحرر (١/ ٣١٩).
(٥) قوله: "ولا يشترط التقابض في غير مكيل. . . " إلى قوله: "ولا في مكيل بموزون"، لأنَّ العلة مختلفة فجاز التفرق كالثمن بالمثمن قاله في الشرح، انظر: "منار السبيل" (١/ ٣٣٠).
(٦) لعدم التساوي أو الجهل به، انظر: "التنقيح" (ص ١٨٣)، والغاية (٢/ ٥٣)، والإِقناع (٢/ ١١٦).
(٧) قوله: "العرايا"، هي بيع رطب على نخل خرصًا بمثل ما يؤول إليه إذا جف كيلًا فيما دون خمسة أوسق لمحتاج لرطب ولا ثمن معه بشرط حلول وتقابض بمجلس عقد ولا تصح في بقية الثمار ولا في خمسة أوسق فأكثر، وبطل إن أثمر قبل أخذه أو اغتنى، انظر: الغاية (٢/ ٥٥)،الإِقناع (٢/ ١١٧)، التنقيح (ص ١٨٣).

<<  <   >  >>