للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن وجد عين ماله أخذه وزيادته اتصلت أو انفصلت (١)، إلَّا أن يكون المفلس قد مات، أو أبرئ من بعض ثمنه، أو زال ملكه عن بعضه، أو غير اسمه، أو خلطه ولم يتميز، أو (٢) تعلق به حق شفعة، أو جناية، أو رهن يشارك الغرماء. وإن كان الثمن مؤجلًا وقف المبيع إلى الأجل ثم أخذ. فإن كان ثوبين فتلف أحدهما أخذ الآخر بقسطه. وإن ثبت للمفلس حق بشاهد لم يجبر على اليمين ولم يستحلف الغريم، ويجبر على التكسب (٣) للوفاء. وإن وجب له قصاص لم يجبر على أخذ الدية (٤).

ومن ادَّعى إعسارًا حلف وخلي، إلّا أن يكون دينه عن عوض، أو يعرف له مالٌ، حبس حتى يثبت عسره وتلف ماله. فإن شهدت بالتلف، حلف معها أن لا مال له في الباطن. فإن شهدت بعسره اعتبرت خبرتها بباطنه ولم يحلف. ومن أراد سفرًا وعليه دين مؤجل منع حتى يوثق به (٥). ولا يحل


(١) المقنع (١٣/ ٢٥٤)، الشرح الكبير (١٣/ ٢٥٤)، والغاية (٢/ ١٢٩، ١٣٠)، وقاله: وشرط كون مفلس وبائع حيًّا إلى أخذها وبقاء كل عرضها بدفنه لا إن دفع أو أبرأ من بعضه وكن كلها في ملكه إلا إذا جمع العقد عددًا (ويتجه) أوَّلًا وكان مكيلًا أو موزونًا.
(٢) "أو"، مكرّرة في الأصل.
(٣) قوله: "ويجبر على التكسب"، قال في "نظم المفردات" (ص ١٧٧):
ومفلس ذو صنعة فيؤجر ... لنفسه وإن أبى فيجبر
(٤) المحرر (١/ ٣٤٦).
(٥) الفروع (٤/ ٢٨٨)، وقال: فإن أراد سفرًا يحل قبل مدته -وعلى الأصح ما بعدها- كجهاد وأمر مخوف وحج، فلغريمه منعه حتى يأتي برهن أو كفيل مليء. وقال في "حواشي التنقيح للحجاوي"، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه فيمن عليه دين وليس بقادر على وفائه: ونيته أنه متى حصل معه شيء وله والد يريد أن يأخذه للحج، أجاب: متى أذن له الغرماء في الحج لا ريب في جواز السفر (ص ١٦٩).

<<  <   >  >>