للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا يرث مسلم كافرًا ولا كافر مسلمًا إلَّا بالولاء. ويرث بإسلامه قبل قسمة الميراث لا بعتقه. ومن قُتل على ردَّة فمالُه فيء. ويرث الكفار بعضهم بعضًا (١) وإن اختلفت مللهم.

والرقيق لا يورِّث وإن ملك، ولا يرِث. والمعتَقُ بعضه يرِث ويورَث ويحجِب بقدر حريته.

فلو كان بنت نصفها حر وأم وعم أخذت بنصف حريتها نصف النصف، وحجبت به الأم عن نصف السدس فيحصل لها ربع وللأم ربع وللعم نصف. وإن كان مكانها ابن قلت: له بحريته خمس أسداس فله نصفها بنصفها، وكذا كل عصبة نصفه حر مع فرض ينقص به. فإن لم ينقص به كجدة وعم وابن نصفه حر فله نصف الباقي بعد الفرض. وإن كان معه فرض يسقطه حريته كابن نصفه حر وأخت وعم فله النصف ولها نصف الباقي


= العادل وعكسه في الحرب والقتل قصاصًا وحدًا أو دفعًا عن نفسه ونحوه بخلاف المضمون بقصاص أو دية أو كفارة فيمنعه الميراث، خلافًا للشافعي (٢٢١)، وانظر: المحرر (١/ ٤١٢).
(١) قوله: "ويرث الكفار بعضهم بعضًا وإن اختلفت مللهم"، خلافًا للمذهب ووفاقًا لصاحب المحرر، قال في "الإقناع": ويرث الكفار بعضهم بعضًا إن اتحدت مللهم وهم ملل شتى مختلفة فلا يرثون مع اختلافهم (٢/ ١١٥)، وفي "التنقيح": فلا يتوارثون مع اختلاف مللهم (٢٧٣)، والغاية، وقال: لا يتوارثون مع اختلافها (٢/ ٤٠٥)، وقال العلَّامة الشيخ محمد الجرَّاح رحمه اللَّه في تعليقاته على "دليل الطالب" -وهي مخطوطة وستنشر إن شاء اللَّه قريبًا-: الملل عند الحنابلة ثلاث: اليهود والنصارى والمجوس، والباقي ملة كفر واحدة كالملاحدة ونحوهم، وعند الشافعية فالكفر ملة واحدة. وقال في "حاشية اللبدي على نيل المآرب": وقال القاضي: الكفر ثلاث ملل: اليهودية، والنصرانية، ودين من عداهم. . . ومن حكم بكفره من أهل البدع، أي: كالداعية منهم وكالجهمية. . . إلخ، (ص ٢٨٤).

<<  <   >  >>