للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم من استدل على كونه مجازاً بأنه لو كان المراد به الحقيقة {{نفي مثل المثل}} لزم نفيه. تعالى وتقدس؛ لأنه مثل مثله، وليس بشيء؛ لأن المجاز يحتاج إلى قرينة فإن وجدت فلا حاجة إلى إقامة الدليل، وإن لم توجد لا يفيد الاستدلال. والكلام على هذه الآية ــ الكريمة ــ كثير لا يحتمله هذا المختصر.

وبقوله: {وَس‍ئَلِالقَريَةَ} فإنها موضوعة لأماكن من مدر فاستعملت في أهلها بقرينة السؤال فكان مجازاً. وعلماء البيان يسمون الأول مجازاً بالزيادة، وهو أن يذكر لفظان وأريد معنى أحدهما.

والثاني، مجازاً بالحذف، وهو أن يذكر لفظ واحد ويراد معنى لفظين والظاهر خصوصهما بالتركيب الإضافي فلا يكون {فبما رحمة} من الأول، ولا {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُم أَن تَضِلُّوا} من الثاني.

وبقوله ــ تعالى ــ: {يريد أن ينقض} فإن الإرادة وضعت لذي شعور واستعملت في ميلان الجدار بقرينة الجدار فكان

<<  <  ج: ص:  >  >>