للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - ويجوز أن تخطب المرأة الرشيدة إلى نفسها:

لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: "لما مات أبو سلمة أرسل إلىَّ النبي صلى الله عليه وسلم حاطب ابن أبي بلتعة رضي الله عنه يخطبني له، فقلت: إن لي بنتًا وأنا غيور ... " الحديث (١).

* يُشرع للوليِّ عرض مُوليه على أهل الصلاح:

١ - فقد قال الشيخ الصالح لموسى عليه السلام: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ...} (٢).

٢ - وفي الصحيح: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تأيَّمت حفصة -ابنته- من خنيس بن حذافة السهمي عرضها على عثمان، ثم على أبي بكر، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣).

٣ - وعن أم حبيبة قالت: قلت: يا رسول الله، أنكح أختي بنت أبي سفيان قال: "وتُحبين؟ " قلت: نعم، لستُ لك بمخلية، وأَحَبُّ من شاركني في خير أختي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ذلك لا يحل لي" ... الحديث (٤).

٤ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، مالك تنوَّق (٥) في قريش وتدعنا؟ فقال: "وعندكم شيء؟ " قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة" (٦).

* ويُشرع للمرأة عرض نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها:

١ - فعن أنس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله، ألك بي حاجة؟ فقالت ابنة أنس: ما أقل حياءها، واسوأتاه، فقال أنس رضي الله عنه: "هي خير منك، رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها" (٧).


(١) سورة القصص: ٢٧.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٥١٢٢).
(٣)
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٥١٠٧) وقد تقدم.
(٥) أي: تختار، وتبالغ في الاختيار.
(٦) صحيح: أخرجه مسلم (١٤٤٦)، والنسائي (٦/ ٩٩).
(٧) صحيح: أخرجه البخاري (٥١٢٠)، والنسائي (٦/ ٧٨)، وابن ماجة (٢٠٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>