للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أما إذا خرج الجنين حيًّا حياة مستقرة، لم يحلَّ أكله إلا بذبحه، والله أعلم.

ما قُطع من البهيمة وهي حية (١):

عن أبي واقد الليثي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما قُطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة» (٢).

قال ابن حزم، رحمه الله:

«وما قطع من البهيمة وهي حية، أو قبل تمام تذكيتها عنها، فهو ميتة لا يحل أكله، فغن تمت الذكاة بعد قطع ذلك الشيء أُكلت البهيمة، ولم تؤكل تلك القطعة، وهذا ما لا خلاف فيه، لأنها زايلت البهيمة وهي حرام أكلها فلا تقع عليها ذكاة كانت بعد مفارقتها لما قطعت منه» اهـ (٣).

الأضحية (٤)

تعريفها:

الأُضحية -بضم الهمزة ويجوز كسرها ويجوز حذف الهمزة، وفتح الضاد- هي ما يُذكى تقربًا إلى الله تعالى في أيام النحر بشرائط مخصوصة، وكأنها اشتقت من اسم الوقت الذي شرع ذبحها فيه، وبها سمى اليوم يوم الأضحى (٥).

مشروعيتها:

الأصل في مشروعية الأضحية: الكتاب والسنة والإجماع، فأما الكتاب: فقول الله سبحانه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (٦) قال بعض أهل العلم المراد به: الأضحية بعد صلاة العيد. وأما السنة، فعن أنس قال: «ضحَّى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمَّى وكبَّر، ووضع رجله على صفاحها» (٧).


(١) «المحلى» (٧/ ٤٤٩)، و «المغنى» (٩/ ٣٢٠ - الفكر)، و «نيل الأوطار» (٨/ ١٦٦).
(٢) حسن: أخرجه أبو داود (٢٨٥٨)، والترمذي (١٤٨٠) وله شواهد.
(٣) «المحلى» (٧/ ٤٤٩).
(٤) لأخينا في الله محمد العلاوي -حفظه الله- كتاب نافع في «فقه الأضحية» وقد قدَّم له شيخنا بارك الله فيه، فليرجع إليه.
(٥) «سبل السلام» (٤/ ١٦٠)، و «ابن عابدين» (٥/ ١١١).
(٦) سورة الكوثر: ٢.
(٧) صحيح: أخرجه البخاري (٥٥٥٨)، ومسلم (١٩٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>