للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأول: أنه إذا اختلط موتى المسلمين بموتى المشركين فلم يميزوا صلى عليه جميعهم ينوي المسلمين وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد (١).

الثاني: أنه إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار، فإن كانت الغلبة للمسلمين غسلوا وصلى عليهم مع الغالب إلا من عرف أنه كافر، وإن كانت الغلبة لموتى الكفار لا يصلى عليهم إلا من عرف أنه مسلم بالسيما، فإذا استويا لم يصل عليهم لأن الصلاة على الكفار منهي عنها، ويجوز ترك الصلاة على بعض المسلمين. وهو مذهب أبي حنيفة (٢).

[أين يصلى على الجنازة؟]

الصلاة على الجنازة في المصلى:

ويستحب الصلاة على الجنازة في المصلى لأن الغالب من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الجنائز كان في المصلى في مكان مُعد لذلك كما ورد:

- عن ابن حبيب أن مصلى الجنائز بالمدينة كان لاصقًا بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية جهة المشرق (٣).

- وفي حديث أبي هريرة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي قال أبو هريرة: «إن النبي صلى الله عليه وسلم صف بهم بالمصلى فكبر عليه أربعًا» (٤).

- وعن عبد الله بن عمر: «أن اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما فرجما قريبًا من موضع الجنائز عند المسجد» (٥).

قال ابن حجر: ودل حديث ابن عمر المذكور على أنه كان للجنائز مكان مُعد للصلاة عليها (٦).

الصلاة على الجنازة في المسجد:

للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:


(١) «المغنى» لابن قدامة (٣/ ٤٧٧).
(٢) «المغنى» لابن قدامة (٣/ ٤٧٧)، و «المبسوط» للسرخسي (١/ ٥٤ - ٥٥).
(٣) «فتح الباري» (٣/ ٢٣٧).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٢٨)، ومسلم (٩٥٢).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٢٩).
(٦) «فتح الباري» (٣/ ٢٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>