للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: شروط في العاقدَيْن (الولي والخاطب) (١):

١ - أهلية كلٍّ منهما لإجراء العقد: أي أن يكون بالغًا -على خلاف في الصبي المميز إذا أجازه وليه- رشيدًا عاقلًا.

٢ - أن يكون لهما الحق في إنشاء العقد: بأن يعقد البالغ العاقل الرشيد لنفسه، أو يعقد له وكيله بتكليفه بالعقد له، وبتحقق الولاية، بحيث يعطيه الشرع حق إنشاء العقد، وأما الفضولي الذي يعقد لغيره بغير إذنه، فلا يصح عقده.

٣ - رضاهما واختيارهما: فإن عقد العقد من غير رضاهما أو رضا أحدهما لم يصح.

٤ - أن يسمع كل منهما كلام الآخر ويفهمه.

٥ - أن يكون كل واحد من الزوجين معلومًا معروفًا، فلو قال الولي: (زوجتك واحدة من بناتي) ولم يحددها وله أكثر من بنت لم يصح العقد.

٦ - أن لا يكون بين الزوجين سبب لتحريم الزواج، وقد تقدم بيان المحرمات.

[شروط صحة عقد النكاح]

وهي ما يتوقف عليها صحة عقد النكاح وترتب آثاره عليه، ويبطل العقد بتخلُّف أحدها، وهذه الشروط هي:

الشرط الأول: إذنُ وَلِيِّ المرأة:

الولي هو: الذي يلي عقد النكاح على المرأة ولا يدعها تستبد بعقد دونه (٢) وقد ذهب الجماهير من السلف والخلف، منهم: عمر وعلي وابن مسعود وأبو هريرة وعائشة رضي الله عنهم ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد والثوري وأهل الظاهر (٣)، إلى أن الولي شرط لصحة النكاح، فإذا زوَّجت المرأة نفسها، فنكاحها باطل، واستدلوا بما يلي:

١ - النصوص القرآنية التي جعلت أمر التزويج والإعضال إلى الرجال، ومنها:

(أ) قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم ...} (٤). فخاطب الرجال بإنكاح الأيامى ولو كان أمر التزويج عائد إلى النساء لما وجَّه الخطاب للرجال.


(١) «أحكام الزواج» للأشقر بتصرف (ص: ٩٠).
(٢) «لسان العرب» (٣/ ٩٨٥).
(٣) «المدونة» (٢/ ١٥١)، و «بداية المجتهد» (٢)، و «الأم» (٥/ ١٦٦)، و «المغني» (٦/ ٤٤٨)، و «المحلي» (٩/ ٤٥٣)، و «الإنصاف» (٨/ ٦٦٠)، و «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ١٩).
(٤) سورة النور: ٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>