للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على رأسه ولا يجب عند الجمهور -خلافًا للحنفية- وقد نقل ابن المنذر إجماع العلماء على أن الأصلع يمر الموس على رأسه (١).

[الفوات والإحصار]

١ - الفوات: ما يفوت به الحج، ومن فاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر، فقد فاته الحج، وقد تقدم الدليل عليه في «ركن الوقوف».

من فاته الحج، ماذا يفعل؟

من فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج، ويتحلل بعمرة من طواف وسعي وحلق أو تقصير، ولزمه أن يقضيه من قابل، ولزمه الهدي في وقت القضاء، ويسقط عنه ما بقي من المناسك كالنزول بالمزدلفة والرمي ومني ونحوها، وهذا قول الجمهور، خلافًا للحنفية فإنهم لا يوجبون عليه الهدي (٢).

وإن اختار من فاته الحج، البقاء على إحرامه ليحج من قابل، فله ذلك، لأن تطاول المدة بين الإحرام وفعل النسك لا يمنع إتمامه، كالعمرة والمحرم بالحج في غير أشهره.

إذا أخطأ في الوقوف بعرفة:

إذا أخطأ الناس، فوقفوا في اليوم الثامن أو العاشر، فإنه يجزئهم، ولا يجب عليهم القضاء (٣)، لأنهم فعلوا ما أُمروا به.

فإن اختلفوا فأصاب بعضهم وأخطأ بعضهم لم يجزئهم، لأنهم غير معذورين في ترك ما عليه الجماعة.

٢ - الإحصار: منع المحرم من إتمام النسك. والأصل فيه قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (٤).

الإحصار المعتبر (٥):

اختلف أهل العلم في السبب المعتبر به الإحصار، لاختلافهم في فهم الآية


(١) «المجموع» (٨/ ١٩٢، ١٩٣).
(٢) «البدائع» (٢/ ٢٢٠)، و «الهداية» (٢/ ١٣٦)، و «القوانين الفقهية» (ص ٩٥)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٢٠٠)، و «روضة الطالبين» (٣/ ١٨٢)، و «الكافي» (٣٦٠).
(٣) «المجموع» (٨/ ٢٨١).
(٤) سورة البقرة: ١٩٦.
(٥) «المجموع» (٨/ ٢٨٣) وما بعدها، و «بداية المجتهد» (١/ ٥٢٨)، و «الإنصاف» (٤/ ٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>