للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - ما رُوى عن عائشة أنها قالت: «حزرت قراءة رسول الله» (١) قالوا: ولو جهر لم يحتج إلى الظن والتخمين، وأجيب: بأن هذا لا يثبت عن عائشة ثم هو مخالف لما صح عنها من الجهر.

٣ - حديث سمرة بن جندب: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خسوف الشمس، فلم أسمع له صوتًا» (٢). ويرد على هذا ما تقدم في حديث ابن عباس، فلا يُرَدُّ لأجله الحديث الصحيح. والله أعلم.

هل يُصلَّى لغير الكسوف من الآيات كالزلازل ونحوها؟

لأهل العلم في هذه المسألة أربعة أقوال (٣):

الأول: تستحب الصلاة لكل آية وفزع كالزلزلة والريح الشديدة والصواعق ونحو ذلك، وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد وبه قال ابن حزم.

الثاني: لا يصلى للآيات مطلقًا سوى الكسوفين: وهو مذهب مالك.

الثالث: لا يصلى لشيء من الآيات سوى الكسوفين والزلزلة الدائمة: وهو المذهب عند الحنابلة.

الرابع: لا يصلى لغير الكسوفين جماعة، بل يصلى ويتضرع في بيته: وهو مذهب الشافعي قلت: ولعل الأخير أقربها، والله أعلم.

[صلاة الاستسقاء]

تعريفها:

الاستسقاء: طلب السُّقْيا من الله تعالى بإنزال المطر عند الجدب، وقد أجمع العلماء على أنه سنَّة سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما اختلفوا في الصلاة للاستسقاء كما سيأتي.

حكم الصلاة للاستسقاء:

إذا قحط الناس وأجدبت الأرض واحتبس المطر، فيستحب -عند الجمهور-


(١) ضعيف: أخرجه أبو داود (١١٨٧)، والبيهقي (٣/ ٣٣٥).
(٢) ضعيف: أخرجه الترمذي (٥٦٢)، وأبو داود (١١٨٤)، والنسائي (٥/ ١٩)، وابن ماجه (١٢٦٤).
(٣) «البدائع» (١/ ٢٨٢)، و «مواهب الجليل» (٢/ ٢٠٠)، و «الأم» (١/ ٢٤٦)، و «كشاف القناع» (٢/ ٦٥)، و «المغنى» (٢/ ٤٢٩)، و «المحلى» (٥/ ٩٥ وما بعدها).

<<  <  ج: ص:  >  >>