للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في وقت كل صلاة، فإن صلى وإلا قتل حدًّ، واختلفوا في كيفية قتله، فقال جمهورهم: يضرب عنقه بالسيف.

وعند هؤلاء جميعًا، إذا قتل فإنه يُغسَّل ويُصلَّى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، ويورث.

(ب) أنه لا يقتل وإنما يُعزَّر ويحبس حتى يموت أو يتوب: وهو مذهب الزهري وابن المسيب وعمر بن عبد العزيز وأبي حنيفة وداود الظاهري والمزني وابن حزم، واستدلوا بحديث «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: ...» الحديث وقد تقدم، وبما في معناه، كحديث «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» (١).

[٢] عند القائلين بكفره: فتجرى عليه أحكام الكافر المرتد، ومن ذلك (٢):

١ - سقوط ولايته فلا يتولى ما يشترط فيه الولاية فلا يزوج أحدًا من بناته، ولا يولى على القاصرين من أولاده ونحو ذلك.

٢ - لا يرث ولا يورث لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» (٣).

٣ - يُحرم من دخول مكة.

٤ - تحرم ذبيحته، بخلاف المسلم والكتابي.

٥ - لا يُصلى عليه بعد موته ولا يُدعى له بعد موته.

٦ - تحريم زواجه بالمسلمات لأنه كافر، والكافرة كذلك يحرم على الرجل المسلم نكاحها، وإذا ارتد أحد الزوجين انفسخ العقد عند الأئمة الأربعة.

وأما الإمام: فيدعو تارك الصلاة ويقول له: صلِّ وإلا قتلناك، فإن تاب وصلَّى وإلا قتله ردَّةً، ليس ذلك لأحد من عامة الناس وإنما للحاكم فقط فلينتبه!!

على من تجب الصلاة؟ تجب الصلاة على كل عاقل، بالغ، ذكر أو أنثى حر أو عبد.

١ - فأمل العقل: فهو شرط لوجوب الصلاة على المرء، فلا تجب على المجنون


(١) صحيح أخرجه البخاري (٢٥)، ومسلم (٢٢).
(٢) «رسالة ابن عثيمين» (ص: ٢٠ - ٢٤) مع رسالة الشيخ ممدوح.
(٣) صحيح أخرجه البخاري (٤٢٨٣)، ومسلم (١٦١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>