للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما القراءة في الثالثة والرابعة فلحديث أبي سعيد «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الآخريين قدر خمس عشرة آية ... الحديث» (١).

ويستفاد من الحديث السابق أيضًا: أنه يستحب أن تكون القراءة في الأوليين أكثر من القراءة في الأخريين.

ويستحب كذلك ترتيل القراءة وتدبرها بالإجماع، ويكره الإفراط في الإسراع في القراءة بالإجماع، ولقوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} (٢).

ويستحب سؤال الله تعالى والاستعاذة به عند ذكر آيات الرحمة والعذاب.

فعن حذيفة قال: «صليت من النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة ... يقرأ مترسلاً، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مَرَّ بتعوذ تعوذ ثم ركع» رواه مسلم.

ويستحب -في الصلاة- أن يقول: «سبحان الله» إذا قرأ قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} (٣).

وإذا قرأ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى} (٤).

أن يقول: «سبحانك فبلى». لثبوت الدليل فيهما.

ولا يشرع إذا قرأ {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} (٥) أن يقول: «بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين».

ولا أن يقول إذا قرأ {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} (٦): «آمنا بالله». ولا أن يقول إذا قرأ الإمام {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (٧): «استعنت بالله».

فإن هذا كله لا يثبت الحديث فيه.


(١) أخرجه مسلم (٤٥٢).
(٢) سورة المزمل، الآية: ٤.
(٣) سورة الأعلى، الآية: ١.
(٤) سورة القيامة، الآية: ٤٠.
(٥) سورة التين، الآية: ٨.
(٦) سورة المرسلات، الآية: ٥٠.
(٧) سورة الفاتحة، الآية: ٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>